مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص112
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
{لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] . أي أغويهم كلهم، كما يستأصل الشيء، إلا قليلا.
فإن قال قائل: فنحن نقول: حنكته التجارب، واحتنكته السن احتناكا، ورجل محتنك، فمن أي قياس هو؟ قيل له: هو من الباب ; لأنه التناهي في الأمر والبلوغ إلى غايته، كما قلنا: احتنك الجراد النبت، إذا استأصله، وذلك بلوغ نهايته. فأما القد الذي يجمع عراصيف الرمل ; فهو حنكة. وهذا على التشبه بالحنك، لأنه منضم متجمع. ويقال حنكت الشيء إذا فهمته. وهو من الباب، لأنك إذا فهمته فقد بلغت أقصاه. والله أعلم.
[باب الحاء والواو وما معهما من الحروف في الثلاثي]
(حوى)
الحاء والواو وما بعده معتل أصل واحد، وهو الجمع يقال حويت الشيء أحويه حيا، إذا جمعته. والحوية: الواحدة من الحوايا، وهي الأمعاء، وهي من الجمع. ويقولون للواحدة حاوياء. قال:
كأن نقيض الحب في حاويائه ... فحيح الأفاعي أو نقيض العقارب
والحوية: كساء يحوى حول سنام البعير ثم يركب. والحي من أحياء العرب. والحواء: البيت الواحد، وكله من قياس الباب.
#
