شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 2

ابن فارس • المعاجم • ج2 ص113

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(حوب)

الحاء والواو والباء أصل واحد يتشعب إلى إثم، أو حاجة أو مسكنة، وكلها متقاربة. فالحوب والحوب: الإثم. قال الله تعالى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ، و {حوبا كبيرا} [النساء: 2] . والحوبة: ما يأثم الإنسان في عقوقه، كالأم ونحوها. وفلان يتحوب من كذا، أي يتأثم. وفي الحديث: «رب تقبل توبتي، واغفر حوبتي» ". ويقال التحوب التوجع. قال طفيل:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوب

ويقال: ألحق [الله] به الحوبة، وهي الحاجة والمسكنة.

فإن قيل: فما قياس الحوباء، وهي النفس؟ قيل له: هي الأصل بعينه ; لأن إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر.

فأما قولهم في زجر الإبل. حوب، فقد قلنا إن هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل. وكل ذي لسان عربي فقد يمكنه اختراع مثل ذلك، ثم يكثر على ألسنة الناس.

فأما الحوأب فهو مذكور في بابه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية