مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص23
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
سرى بعدما غار النجوم وبعدما ... كأن الثريا حلة الغور منخل
أي قصده.
(حم)
الحاء والميم فيه تفاوت ; لأنه متشعب الأبواب جدا. فأحد أصوله اسوداد، والآخر الحرارة، والثالث الدنو والحضور، والرابع جنس من الصوت، والخامس القصد.
فأما السواد فالحمم الفحم. قال طرفة:
أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه
ومنه اليحموم، وهو الدخان. والحمحم: نبت أسود، وكل أسود حمحم.
ويقال حممته إذا سخمت وجهه بالسخام، وهو الفحم.
ومن هذا الباب: حمم الفرخ، إذا طلع ريشه. قال:
حمم فرخ كالشكير الجعد
وأما الحرارة فالحميم الماء الحار. والاستحمام: الاغتسال به. ومنه الحم، وهي الألية تذاب، فالذي يبقى منها بعد الذوب حم، واحدته حمة. ومنه الحميم، وهو العرق. قال أبو ذؤيب:
تأبى بدرتها إذا ما استغضبت ... إلا الحميم فإنه يتبصع
#
