مقاييس اللغة — ج 2
ابن فارس • المعاجم • ج2 ص85
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
فالأول حفرت الأرض حفرا. وحافر الفرس من ذلك، كأنه يحفر به الأرض. ومن الباب الحفر في الفم، وهو تآكل الأسنان. يقال حفر فوه يحفر حفرا.
والحفر: التراب المستخرج من الحفرة، كالهدم ; ويقال هو اسم المكان الذي حفر. قال:
قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر
ويقال أحفر المهر للإثناء والإرباع، إذا سقط بعض أسنانه لنبات ما بعده. ويقال: ما من حامل إلا والحمل يحفرها، إلا الناقة فإنها تسمن عليه. فمعنى يحفرها يهزلها.
والأصل الثاني الحافرة، في قوله تعالى: {أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10] ، يقال: إنه الأمر الأول، أي أنحيا بعدما نموت. ويقال الحافرة من قولهم: رجع فلان على حافرته، إذا رجع على الطريق الذي أخذ فيه، ورجع الشيخ على حافرته إذا هرم وخرف. وقولهم: " النقد عند الحافر " أي لا يزول حافر الفرس حتى تنقدني ثمنه. وكانت لكرامتها عندهم لا تباع نساء. ثم كثر ذلك حتى قيل في غير الخيل أيضا.
(حفز)
الحاء والفاء والزاءكلمة واحدة تدل على الحث وما قرب منه. فالحفز: حثك الشيء من خلفه. [والرجل] يحتفز في جلوسه إذا أراد القيام، كأن حاثا حثه ودافعا دفعه. يقال: الليل يسوق النهار ويحفزه. ويقال حفزت
#
