شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص104

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

من الباب

الذي قبله، بل يدل على تجمع أيضا. يقال: للإبل عكوب على الحوض، أي ازدحام.

وقال الخليل: العكب: غلظ في لحي الإنسان. وأمة عكباء: علجة جافية الخلق، من آم عكب. ويقال عكبت حولهم الطير، أي تجمعت، فهي عكوب. قال:

تظل نسور من شمام عليهما ... عكوبا مع العقبان عقبان يذبل

ويقال العكب: عوج إبهام القدم، وذلك كالوكع. وهو من التضام أيضا. وقال قوم: رجل أعكب، وهو الذي تدانت أصابع رجله بعضها من بعض.

قال الخليل: العكوب: الغبار الذي تثير الخيل. وبه سمي عكابة ابن صعب. قال بشر:

نقلناهم نقل الكلاب جراءها ... على كل معلوب يثور عكوبها

والغبار عكوب لتجمعه أيضا. قال أبو زيد: العكاب: الدخان، وهو صحيح، وفي القياس الذي ذكرناه.

ومن الباب: رجل عكب، أي قصير. وكل قصير مجتمع الخلق.

فأما قول الشيباني: يقال: قد ثار عكوبه، وهو الصخب والقتال، فهذا إنما هو على معنى تشبيه ما ثار: الغبار الثائر والدخان. وأنشد:

لبينما نحن نرجو أن نصبحكم ... إذ ثار منكم بنصف الليل عكوب

والتشديد الذي تراه لضرورة الشعر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية