مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص110
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
بالإنسان. والعلام فيما يقال: الحناء; وذلك أنه إذا خضب به فذلك كالعلامة. والعلم: نقيض الجهل، وقياسه قياس العلم والعلامة، والدليل على أنهما من قياس واحد قراءة بعض القراء: " وإنه لعلم للساعة "، قالوا: يراد به نزول عيسى - عليه السلام -، وإن بذلك يعلم قرب الساعة. وتعلمت الشيء، إذا أخذت علمه. والعرب تقول: تعلم أنه كان كذا، بمعنى اعلم. قال قيس بن زهير:
تعلم أن خير الناس حيا ... على جفر الهباءة لا يريم
والباب كله قياس واحد.
ومن الباب العالمون، وذلك أن كل جنس من الخلق فهو في نفسه معلم وعلم. وقال قوم: العالم سمي لاجتماعه. قال الله - تعالى: {والحمد لله رب العالمين} [الأنعام: 45] ، قالوا: الخلائق أجمعون. وأنشدوا:
ما إن رأيت ولا سمع ... ت بمثلهم في العالمينا
وقال في العالم:
فخندف هامة هذا العالم
#
