مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص134
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
عميت عيناه. في النساء عمياء وعمياوان وعمياوات. ورجل عم، إذا كان أعمى القلب; وقوم عمون. ويقولون في هذا المعنى: ما أعماه، ولا يقولون في عمى البصر ما أعماه; لأن ذلك نعت ظاهر يدركه البصر، ويقولون فيما خفي من النعوت ما أفعله. قال الخليل: لأنه قبيح أن تقول للمشار إليه: ما أعماه، والمخاطب قد شاركك في معرفة عماه.
قال: والتعمية: أن تعمي على إنسان شيئا فتلبسه عليه لبسا. وأما قول العجاج:
وبلد عامية أعماؤه
فإنه جعل عمى اسما ثم جمعه على الأعماء. ويقولون: " حبك الشيء يعمي ويصم ". ويقولون: " الحب أعمى ". وربما قالوا: أعميت الرجل إذا وجدته أعمى. قال:
فأصممت عمرا وأعميته ... عن الجود والفخر يوم الفخار
وربما قالوا: العميان للعمى، أخرجوه على مثال طغيان. ومن الباب العمية: الضلالة، وكذلك العمية. وفي الحديث: «إن الله - تعالى - قد أذهب عنكم عمية الجاهلية» قالوا: أراد الكبر. وقيل: فلان في عمياء، إذا لم يدر وجه الحق
#
