مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص135
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وقتيل عميا، أي لم يدر من قتله. والعماية: الغواية، وهي اللجاجة. ومن الباب العماء: السحاب الكثيف المطبق، والقطعة منه عماءة. وقال الكسائي: هو في عماية شديدة وعماء، أي مظلم.
وقال أهل اللغة: المعامي من الأرضين: الأغفال التي ليس بها أثر من عمارة.
ومنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، لأكيدر: «إن لنا المعامي وأغفال الأرض» .
ومن الباب: العمي، على وزن رمي، وذلك دفع الأمواج القذى والزبد في أعاليها. وهو القياس، لأن ذلك يغطي وجه الماء. قال:
لها زبد يعمي به الموج طاميا
والبعير إذا هدر عمى بلغامه على هامته عميا. قال:
يعمي بمثل الكرسف المسبخ
وتقول العرب. أتيته ظهرا صكة عمي، إذا أتيته في الظهيرة. قال ابن الأعرابي: يراد حين يكاد الحر يعمي. وقال محمد بن يزيد المبرد: حين يأتي الظبي كناسه فلا يبصر من الحر. ويقال: العماء: الغبار. وينشد للمرار:
تراها تدور بغيرانها ... ويهجمها بارح ذو عماء
#
