مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص149
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
معنى الكلام ومعنى الشعر، أي الذي يبرز من مكنون ما تضمنه اللفظ. والدليل على القياس قول العرب: لم تعن هذه الأرض شيئا ولم تعن أيضا، وذلك إذا لم تنبت، فكأنها إذ كانت كذا فإنها لم تفد شيئا ولم تبرز خيرا. ومما يصححه قول القائل:
ولم يبق بالخلصاء مما
عنت
به ... من البقل إلا يبسها وهجيرها
ومما يصححه أيضا قولهم: عنت القربة تعنو، وذلك إذا سال ماؤها. قال المتنخل:
تعنو بمخروت
قال الخليل: عنوان الكتاب يقال منه: عنيت الكتاب، وعننته، وعنونته. قال: وهو فيما ذكروا مشتق من المعنى. قال غيره: من جعل العنوان من المعنى قال: عنيت بالياء في الأصل. وعنوان تقديره فعوال. وقولك عنونت فهو فعولت. قال الشيباني: يقال ما عنا من فلان خير، وما يعنو من عملك هذا خير عنوا.
(عنب)
العين والنون والباب أصيل يدل على ثمر معروف، وكلمة غير ذلك.
فالثمر العنب، واحدته عنبة. ويقولون: ليس في كلامهم فعلة إلا عنبة. وربما قالوا للعنب العنباء. قال:
#
