شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص153

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(عند)

العين والنون والدال أصل صحيح واحد يدل على مجاوزة وترك طريق الاستقامة. قال الخليل: عند الرجل، وهو عاند، يعند عنودا، إذا عتا وطغى وجاوز قدره. ومنه المعاندة، وهي أن يعرف الرجل الشيء، ويأبى أن يقبله. يقال: عند فلان عن الأمر، إذا حاد عنه. والعنود من الإبل: الذي لا يخالط الإبل، إنما هو في ناحية. قال:

وصاحب ذي ريبة عنود ... بلد عني أسوأ التبليد

ويقال: رجل عنود، إذا كان وحده لا يخالط الناس. وأنشد:

ومولى عنود ألحقته جريرة ... وقد تلحق المولى العنود الجرائر

قال: وأما العنيد، فهو من التجبر، لذلك خالفوا بين العنيد، والعنود، والعاند. ويقال للجبار العنيد: لقد عند عندا وعنودا.

قال الخليل: العرق العاند: الذي يتفجر منه الدم فلا يكاد يرقأ. تقول: عند عرقه.

قال ابن دريد: طريق عاند، أي مائل. وناقة عنود، إذا تنكبت الطريق من نشاطها وقوتها. قال الراجز:

إذا ركبتم فاجعلوني وسطا ... إني كبير لا أطيق العندا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية