مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص154
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ما عنه عندد: أي ما منه بد، فهذا من الباب. تفسير ما عنه عندد، أي ما عنه ميل ولا حيدودة. قال جندل:
ما الموت إلا منهل مستورد ... لا تأمننه ليس عنه عندد
ويقال: أعند في قيئه، إذا لم ينقطع. قال يعقوب: عرق عاند قد عند يعند دمه، أي يأخذ في شق. قال:
وأي شيء لا يحب ولده ... حتى الحبارى ويدف عنده
أي ناحية منه يراعيه. ويقال: استعند البعير، إذا غلب قائده على الزمام فجره. ومن الباب مثل من أمثالهم: " إن تحت طريقته لعندأوة ". الطريقة: اللين. يقال: إن تحت ذلك اللين لعظمة وتجاوزا وتعديا.
فأما قولهم: زيد عند عمرو، فليس ببعيد أن يكون من هذا القياس، كأنه قد مال عن الناس كلهم إليه حتى قرب منه ولزق به.
(عنز)
العين والنون والزاء أصلان صحيحان: أحدهما يدل على تنح وتعزل، والآخر جنس من الحيوان.
فالأول: قولهم: اعتنز فلان، أي تنحى وترك الناحية اعتنازا. ويقال: مالي عنه معتنز، أي معتزل، وأنشدوا:
كأني سهيل واعتناز محله ... تعرضه في الأفق ثم يجور
#
