مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص185
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وحكى الأصمعي أو غيره: تعورنا العواري.
والأصل الآخر العور في العين. قال الخليل: يقال انظروا إلى عينه العوراء. ولا يقال لإحدى العينين عمياء. لأن العور لا يكون إلا في إحدى العينين. وتقول: عرت عينه، وعورت، وأعرت، كل ذلك يقال. ويقولون في معنى التشبيه وهي كلمة عوراء. قال الخليل: الكلمة التي تهوي في غير عقل ولا رشد. قال:
ولا تنطق العوراء في القوم سادرا ... فإن لها فاعلم من القوم واعيا
وقال بعضهم: العوراء: الكلمة القبيحة التي يمتعض منها الرجل ويغضب. وأنشد:
وعوراء قد قيلت فلم ألتفت لها ... وما الكلم العوراء لي بقبول
ومن الباب العواء، وهو خرق أو شق يكون في الثوب.
ومن الباب العورة، واشتقاقها من الذي قدمنا ذكره، وأنه مما حمل على الأصل، كأن العورة شيء ينبغي مراقبته لخلوه. وعلى ذلك فسر قوله - تعالى: {يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة} [الأحزاب: 13] ، قالوا: كأنها ليست بحريزة. وجمع العورة عورات. قال الشاعر:
#
