شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص184

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

قال الخليل: تقول أعوذ بالله - جل ثناؤه - أي ألجأ إليه - تبارك وتعالى -، عوذا أو عياذا. ذكر أيضا أنهم يقولون: فلان عياذ لك، أي ملجأ. وقولهم: معاذ الله، معناه أعوذ بالله. وكذا أستعيذ بالله. وقال «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للتي استعاذت منه: لقد عذت بمعاذ» . قال: والعوذة والمعاذة: التي يعوذ بها الإنسان من فزع أو جنون. ويقولون لكل أنثى إذا وضعت: عائذ. وتكون كذا سبعة أيام. والجمع عوذ. قال لبيد:

والعين ساكنة على أطلائها ... عوذ تأجل بالفضاء بهامها

تأجل: تصير آجالا، أي قطعا. وإنما سميت لما ذكرناه من ملازمة ولدها إياها، أو ملازمتها إياه.

(عور)

العين والواو والراء أصلان: أحدهما يدل على تداول الشيء، والآخر يدل على مرض في إحدى عيني الإنسان وكل ذي عينين. ومعناه الخلو من النظر. ثم يحمل عليه ويشتق منه.

فالأول قولهم: تعاور القوم فلانا واعتوروه ضربا، إذا تعاونوا، فكلما كف واحد ضرب آخر. قال الخليل: والتعاور عام في كل شيء. ويقال تعاورت الرياح رسما حتى عفته، أي تواظبت عليه. قال الأعشى:

دمنة قفرة تعاورها الصي ... ف بريحين من صبا وشمال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية