مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص206
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
تعبدا. فالمتعبد: المتفرد بالعبادة. واستعبدت فلانا: اتخذته عبدا. وأما عبد في معنى خدم مولاه فلا يقال عبده، ولا يقال يعبد مولاه. وتعبد فلان فلانا، إذا صيره كالعبد له وإن كان حرا. قال:
تعبدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
ويقال: أعبد فلان فلانا، أي جعله عبدا. ويقال للمشركين: عبدة الطاغوت والأوثان، وللمسلمين: عباد يعبدون الله - تعالى -. وذكر بعضهم: عابد وعبد، كخادم وخدم. وتأنيث العبد عبدة، كما يقال مملوك ومملوكة. قال الخليل: والعبداء: جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودة.
ومن الباب البعير المعبد، أي المهنوء بالقطران. وهذا أيضا يدل على ما قلناه لأن ذلك يذله ويخفض منه. قال طرفة:
إلى أن تحامتني العشيرة كلها ... وأفردت إفراد البعير المعبد
والمعبد: الذلول، يوصف به البعير أيضا.
ومن الباب: الطريق المعبد، وهو المسلوك المذلل.
والأصل الآخر العبدة، وهي القوة والصلابة; يقال هذا ثوب له عبدة، إذا كان صفيقا قويا. ومنه علقمة بن عبدة، بفتح الباء.
#
