شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 4

ابن فارس • المعاجم • ج4 ص209

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

لاث بها الأشاء والعبري

الأشاء: الفسيل، الواحدة أشاءة وقد ذكرناه. ويقال إن العبري لا يكون إلا طويلا، وما كان أصغر منه فهو الضال. قال ذو الرمة:

قطعت إذا تجوفت العواطي ... ضروب السدر عبريا وضالا

ويقال: بل الضال ما كان في البر.

ومن الباب: عبر الرؤيا يعبرها عبرا وعبارة، ويعبرها تعبيرا، إذا فسرها. ووجه القياس في هذا عبور النهر; لأنه يصير من عبر إلى عبر. كذلك مفسر الرؤيا يأخذ بها من وجه إلى وجه، كأن يسأل عن الماء، فيقول: حياة. ألا تراه قد عبر في هذا من شيء إلى شيء.

ومما حمل على هذه: العبارة، قال الخليل: تقول: عبرت عن فلان تعبيرا، إذا عي بحجته فتكلمت بها عنه. وهذا قياس ما ذكرناه; لأنه لم يقدر على النفوذ في كلامه فنفذ الآخر بها عنه.

فأما الاعتبار والعبرة فعندنا مقيسان من عبري النهر; لأن كل واحد منهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية