مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص210
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
عبر مساو لصاحبه فذاك عبر لهذا، وهذا عبر لذاك. فإذا قلت اعتبرت الشيء، فكأنك نظرت إلى الشيء فجعلت ما يعنيك عبرا لذاك: فتساويا عندك. هذا عندنا اشتقاق الاعتبار. قال الله - تعالى: {فاعتبروا ياأولي الأبصار} [الحشر: 2] ، كأنه قال: انظروا إلى من فعل ما فعل فعوقب بما عوقب به، فتجنبوا مثل صنيعهم لئلا ينزل بكم مثل ما نزل بأولئك. ومن الدليل على صحة هذا القياس الذي ذكرناه، قول الخليل: عبرت الدنانير تعبيرا، إذا وزنتها دينارا [دينارا] . قال: والعبرة: الاعتبار بما مضى.
ومما شذ عن الأصل: المعبر من الجمال: الكثير الوبر. والمعبر من الغلمان: الذي لم يختن. وما أدري ما وجه القياس في هذا. وقال في المعبر الذي لم يختن بشر بن [أبي] خازم:
وارم العفل معبر
ومن هذا الشاذ: العبير، قال قوم: هو الزعفران. وقال قوم: هي أخلاط طيب. وقال الأعشى:
وتبرد برد رداء العروس ... بالصيف رقرقت فيه العبيرا
(عبس)
العين والباء والسين أصل صحيح يدل على تكره
#
