مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص240
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
أعجم في آذانها فصيحا
ويقال عجم الرجل، إذ صار أعجم، مثل سمر وأدم. ويقال للصبي ما دام لا يتكلم لا يفصح: صبي أعجم. ويقال: صلاة النهار عجماء، إنما أراد أنه لا يجهر فيها بالقراءة. وقولهم: العجم الذين ليسوا من العرب، فهذا من هذا القياس كأنهم لما لم يفهموا عنهم سموهم عجما، ويقال لهم عجم أيضا. قال:
ديار مية إذ مي تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب
ويقولون: استعجمت الدار عن جواب السائل. قال:
صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل
ويقال: الأعجمي: الذي لا يفصح وإن كان نازلا بالبادية. وهذا عندنا غلط، وما نعلم أحدا سمى أحدا من سكان البادية أعجميا، كما لا يسمونه عجميا، ولعل صاحب هذا القول أراد الأعجم فقال الأعجمي. قال الأصمعي: يقال: بعير أعجم، إذا كان لا يهدر. والعجماء: البهيمة، وسميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من لم يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. وفي الحديث: «جرح العجماء جبار» ، تراد البهيمة.
قال الخليل: حروف المعجم مخفف، هي الحروف المقطعة، لأنها أعجمية. وكتاب معجم، وتعجيمه: تنقيطه كي تستبين عجمته ويضح. وأظن أن الخليل أراد بالأعجمية أنها ما دامت مقطعة غير مؤلفة تأليف الكلام المفهوم، فهي
#
