مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص50
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومما شذ عن هذا الأصل إن كان صحيحا، يقولون: العضاض: عرنين الأنف. وينشدون:
وألجمه فأس الهوان فلاكه ... وأغضى على عضاض أنف مصلم
فأما ما جاء على هذا من ذكر النبات فقد قلنا فيه ما كفى، إلا أنهم يقولون: إن العض، مضموم: علف أهل القرى والأمصار، وهو النوى والقت ونحوهما. قال الأعشى:
من سراة الهجان صلبها الع ... ض ورعى الحمى وطول الحيال
وقال الشيباني: العض: العلف. ويقال بل العض الطلح والسمر والسلم، وهي العضاه. قال الفراء: أعض القوم فهم معضون، إذا رعوا العضاه. وأنشد:
أقول وأهلي مؤركون وأهلها ... معضون إن سارت فكيف أسير
وإنما جاز ذلك لما كان العضاه من الشجر لا العشب صارت الإبل مادامت مقيمة فهي بمنزلة المعلوفة في أهلها النوى وشبهه. وذلك أن العض علف الريف من النوى والقت. قال: ولا يجوز أن يقال من العضاه معض إلا على هذا التأويل. والأصل في المعض أنه الذي تأكل إبله العض. وقال بعضهم: العض، بكسر العين، العضاه. ويقال بعير غاض، إذا كان يعلفه أو يرعاه. قال:
#
