مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص64
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
فأما ما رواه أبو عبيدة أن العفر: بذر الناس الحبوب، فيقولون عفروا أي بذروا، فيجوز أن يكون من هذا; لأن ذلك يلقى في التراب.
قال الأصمعي: وروي في حديث عن هلال بن أمية: " ما قربت امرأتي منذ عفرنا ".
ثم يحمل على هذا العفار، وهو إبار النخل وتلقيحه. وقد قيل في عفار النخل غير هذا، وقد ذكر في موضعه.
وقال ابن الأعرابي: العفر: الليالي البيض. ويقال لليلة ثلاث عشرة من الشهر عفراء، وهي التي يقال لها ليلة السواء. ويقال إن العفر: الغنم البيض الجرد، يقال قوم معفرون ومضيئون. قال: وهذيل معفرة، وليس في العرب قبيلة معفرة غيرها.
ويقولون: ما على عفر الأرض مثله، أي على وجهها.
ومن الباب أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، «كان إذا سلم جافى عضديه عن جنبيه حتى يرى من خلفه عفرة إبطيه» .
وأما الأصل الثاني فالعفار، وهو شجر كثير النار تتخذ منه الزناد، الواحدة عفارة. ومن أمثالهم: " اقدح بعفار أو مرخ، واشدد إن شئت أو أرخ ".
قال الأعشى:
زنادك خير زناد الملو ... ك خالط منهن مرخ عفارا
ولعل المرأة سميت " عفارة " بذلك. قال الأعشى:
#
