مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص82
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
على العقب جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش منه حميه غلي مرجل
وقال الخليل: كل من ثنى شيئا فهو معقب قال لبيد:
حتى تهجر للرواح وهاجها ... طلب المعقب حقه المظلوم
قال ابن السكيت: المعقب: الماطل، وهو هاهنا المفعول به، لأن المظلوم هو الطالب، كأنه قال: طلب المظلوم حقه من ماطله. وقال الخليل: المعنى كما يطلب المعقب المظلوم حقه، فحمل المظلوم على موضع المعقب فرفعه.
وفي القرآن: {ولى مدبرا ولم يعقب} [النمل: 10] ، أي لم يعطف. والتعقيب، غزوة بعد غزوة. قال طفيل:
وأطنابه أرسان جرد كأنها ... صدور القنا من بادئ ومعقب
ويقال: عقب فلان في الصلاة، إذا قام بعد ما يفرغ الناس من الصلاة في مجلسه يصلي.
ومن الباب عقب القدم: مؤخرها، وفي المثل: " ابنك من دمى عقبيك "، وكان أصل ذلك في عقيل بن مالك، وذلك أن كبشة بنت عروة الرحال تبنته، فعرم عقيل على أمه يوما فضربته، فجاءتها كبشة تمنعها، فقالت: ابني ابني، فقالت القينية - وهي أمة من بني القين -: " ابنك من دمى عقبيك "، أرى ابنك هو الذي نفست به وولدته حتى أدمى النفاس عقبيك، لا هذا.
#
