شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص14

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

لكنهم أبدلوا الدال طاء فيقال: قطي وقطك وقطني. وأنشدوا:

امتلأ الحوض وقال قطني ... حسبي رويدا قد ملأت بطني

ويقولون: قطاط، بمعنى حسبي. وقولهم: ما رأيت مثله قط، أي أقطع الكلام في هذا، بقوله على جهة الإمكان. ولا يقال ذلك إلا في الشيء الماضي.

(قع)

القاف والعين أصل صحيح يدل على حكايات صوت. من ذلك القعقعة: حكاية أصوات الترسة وغيرها. والمقعقع: الذي يجيل القداح، ويكون للقداح عند ذلك أدنى صوت. ويقال رجل قعقعاني، إذا مشى سمعت لمفاصله قعقعة. قال:

قعقعة المحور خطاف العلق

وحمار قعقعاني، وهو الذي إذا حمل على العانة صك لحييه. ويقال: قرب قعقاع: حثيث، سمي بذلك لما يكون عنده من حركات السير وقعقعته. وطريق قعقاع: لا يسلك إلا بمشقة. فأما القعاع فالماء المر الغليظ. قال: أقعوا، إذا أنبطوا قعاعا. فهذا ممكن أن يكون شاذا عن الأصل الذي ذكرناه، وممكن أن يكون مقلوبا من عق، وقد مضى ذكره، ويقولون: قعقع في الأرض: ذهب. وهذا من قياس الباب، لما يكون له عند سيره من حركة وقعقعة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية