مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص13
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
يقال: قططت الشيء أقطه قطا. والقطاط: الخراط الذي يعمل الحقق، كأنه يقطعها. قال:
مثل تقطيط الحقق
والقطقط: الرذاذ من المطر، لأنه من قلته كأنه متقطع. ومن الباب الشعر القطط، وهو الذي ينزوي، خلاف السبط، كأنه قط قطا. يقال: قطط شعره، وهو من الكلمات النادرة في إظهار تضعيفها. وأما القط فيقال إنه الصك بالجائزة.
فإن كان من قياس الباب فلعله من جهة التقطيع الذي في المكتوب عليه. قال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق
وعلى هذا يفسر قوله تعالى: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] كأنهم أرادوا كتبهم التي يعطونها من الأجر في الآخرة.
ومما شذ عن هذا الباب القطة: السنورة: يقال [هو] نعت لها دون الذكر.
فأما قط بمعنى حسب فليس من هذا الباب، إنما ذاك من الإبدال، والأصل قد، قال طرفة:
أخي ثقة لا ينثني عن ضريبة ... إذا قيل مهلا قال صاحبه قد
#
