مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص17
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
يقال: قليت وقلوت. [و] القلاء: الذي يقلي. وهو القياس، لأن الحبة تستخف بالقلي وتخف أيضا.
(قلب)
القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما يدل على خالص شيء وشريفه، والآخر على رد شيء من جهة إلى جهة. فالأول القلب: قلب الإنسان وغيره، سمي لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه. وخالص كل شيء وأشرفه قلبه. ويقولون: عربي قلب. قال:
[فلا] تكثروا فيها الضجاج فإنني ... تخيرتها منهم زبيرية قلبا
والقلاب: داء يصيب البعير فيشتكي قلبه. والقلب من الأسورة: ما كان قلبا واحدا لا يلوى عليه غيره. وهو تشبيه بقلب النخلة. ثم شبه الحية بالقلب من الحلي فسمي قلبا. والقلب: نجم يقولون إنه قلب العقرب. [و] قلبت النخلة: نزعت قلبها. والأصل الآخر قلبت الثوب قلبا. والقلب: انقلاب الشفة، وهي قلباء وصاحبها أقلب. وقلبت الشيء: كببته، وقلبته بيدي تقليبا. ويقال: أقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تقلب. وقولهم: ما به قلبة، قالوا: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. وأنشدوا:
ولم يقلب أرضها بيطار ... ولا لحبليه بها حبار
أي لم يقلب قوائمها من علة بها. والقليب: البئر قبل أن تطوى; وإنما
#
