مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص40
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وأشرف بالقوز اليفاع لعلني ... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها.
(قوس)
القاف والواو والسين أصل واحد يدل على تقدير شيء بشيء، ثم يصرف فتقلب واوه ياء، والمعنى في جميعه واحد. فالقوس: الذراع، وسميت بذلك لأنه يقدر بها المذروع. [وبها سميت القوس] التي يرمى عنها. قال الله تعالى: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] . قال أهل التفسير: أراد: ذراعين. والأقوس: المنحني الظهر. وقد قوس الشيخ، أي انحنى كأنه قوس. قال امرؤ القيس:
أراهن لا يحببن من قل ماله ... ولا من رأين الشيب منه وقوسا
وتقلب الواو لبعض العلل ياء فيقال: بيني وبينه قيس رمح، أي قدره. ومنه القياس، وهو تقدير الشيء بالشيء، والمقدار مقياس. تقول: قايست الأمرين مقايسة وقياسا. قال:
يخزى الوشيظ إذا قال الصريح لهم ... عدوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييس
وجمع القوس قسي، وأقواس، [وقياس] . قال:
#
