شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص43

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

(قوم)

القاف والواو والميم أصلان صحيحان، يدل أحدهما على جماعة ناس، وربما استعير في غيرهم. والآخر على انتصاب أو عزم.

فالأول: القوم، يقولون: جمع امرئ، ولا يكون ذلك إلا للرجال. قال الله تعالى: لا يسخر قوم من قوم [الحجرات 11] ، ثم قال: ولا نساء من نساء. وقال زهير:

وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء

ويقولون: قوم وأقوام، وأقاوم جمع جمع. وأما الاستعارة فقول القائل:

إذا أقبل الديك يدعو بعض أسرته ... عند الصباح وهو قوم معازيل

فجمع وسماها قوما.

وأما الآخر فقولهم: قام قياما، والقومة المرة الواحدة، إذا انتصب. ويكون قام بمعنى العزيمة، كما يقال: قام بهذا الأمر، إذا اعتنقه. وهم يقولون في الأول: قيام حتم، وفي الآخر: قيام عزم.

ومن الباب: قومت الشيء تقويما. وأصل القيمة الواو، وأصله أنك تقيم هذا مكان ذاك.

وبلغنا أن أهل مكة يقولون: استقمت المتاع، أي قومته. ومن الباب: هذا قوام الدين والحق، أي به يقوم. وأما القوام فالطول الحسن. والقومية: القوام والقامة. قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية