شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص77

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

وهو القياس، لأن معناه أنه يجوز أن يكون قرنا له. والقرينة: نفس الإنسان، كأنهما قد تقارنا. ومن كلامهم: فلان إذا جاذبته قرينة بهرها، أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها. وقرينة الرجل: امرأته. ويقولون: سامحته قرينته وقرونته وقرونه، أي نفسه. والقارن: الذي معه سيف ونبل.

والأصل الآخر: القرن للشاة وغيرها، وهو ناتئ قوي، وبه يسمى على معنى التشبيه الذوائب قرونا. ومن ذلك قول أبي سفيان في الروم: " ذات القرون ". كان الأصمعي يقول: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك يعرفون به. قال مرقش:

لات هنا وليتني طرف الز ... ج وأهلي بالشام ذات القرون

ومن هذا الباب: القرن: عفلة الشاة تخرج من ثفرها. والقرن: جبيل صغير منفرد. ويقولون: قد أقرن رمحه، إذا رفعه. ومما شذ عن هذين البابين: القرن: الأمة من الناس، والجمع قرون. قال الله سبحانه: {وقرونا بين ذلك كثيرا} [الفرقان: 38] . والقرن: الدفعة من العرق، والجمع قرون. قال زهير:

نعودها الطراد فكل يوم ... يسن على سنابكها قرون

ومن النبات: القرنوة، والجلد المقرنى: المدبوغ بها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية