شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص81

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

يسيرون نحو الماء، فإذا بقي بينهم وبين الماء عشية عجلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القرب. والقارب: الطالب الماء ليلا. قال الخليل: ولا يقال ذلك لطالبه نهارا.

وقد صرفوا الفعل من القرب فقالوا: قربت الماء أقربه قربا. وذلك على مثال طلبت أطلب طلبا، وحلبت أحلب حلبا. ويقولون: إن القارب: سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية، تستخف لحوائجهم; وكأنها سميت بذلك لقربها منهم. والقربان: ما قرب إلى الله تعالى من نسيكة أو غيرها.

ومن الباب: قربان الملك وقرابينه: وزراؤه وجلساؤه. وفرس مقربة، وهي التي ترتاد وتقرب ولا تترك أن ترود. قال ابن دريد: إنما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم.

ويقال: قرب الفرس تقريبا، وهو دون الحضر، وقيل تقريب لأنه إذا أحضر كان أبعد لمداه. وله فيما يقال تقريبان: أدنى وأعلى. ويقال: أقربت الشاة، دنا نتاجها. قال ابن السكيت: ثوب مقارب، إذا لم يكن جيدا. وهذا على معنى أنه مقارب في ثمنه غير بعيد ولا غال. وحكى غيره: ثوب مقارب: غير جيد، وثوب مقارب: رخيص، والقياس في كله واحد. وأما الخاصرة فهي القرب، سميت لقربها من الجنب. وقال قوم: سميت تشبيها لها بالقربة. قالوا: وهذا قياس آخر، إنما هو من أن يضم الشيء ويحويه. قالوا: ومنه القراب: قراب السيف، والجمع قرب. قال الشاعر:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية