مراتب الإجماع
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص173
دار الكتب العلمية - بيروت
لجميع الاديان قبله وأنه لا ينسخه دين بعده أبدا وأن من خالفه ممن بلغه كافر مخلد في النار أبدا
وأن الجنة حق وانها دار نعيم أبدا لا تفنى ولا يفنى أهلها بلا نهاية وانها أعدت للمسلمين والنبيين المتقدمين وأتباعهم على حقيقة كما أتوا به قبل ان ينسخ الله تعالى أديانهم بدين الإسلام
وان النار حق وأنها دار عذاب أبدا لا تفنى ولا يفنى أهلها أبدا بلا نهاية وأنها أعدت لكل كافر مخالف لدين الإسلام ولمن خالف الأنبياء السالفين قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم الصلاة والتسليم وبلوغ خبره إليه
وأن القرآن المتلو الذي في المصاحف بايدي الناس في شرق الأرض وغربها من أول {الحمد لله رب العالمين} إلى آخر {قل أعوذ برب الناس} هو كلام الله عز وجل ووحيه أنزله على نبيه حمد صلى الله عليه وسلم مختارا له من بين الناس
وأنه لا نبي مع محمد صلى الله عليه وسلم ولا بعده أبدا الا أنهم اختلفوا في عيسى عليه السلام أيأتي قبل يوم القيامة أم لا وهو عيسى بن مريم المبعوث إلى بني إسرائيل قبل مبعث محمد عليه السلام
واتفقوا أن كل نبي ذكر في القرآن حق كآدم وأدريس ونوح وهود وصالح وشعيب ويونس وابراهيم واسمعيل واسحاق ويعقوب ويوسف وهارون وداود وسليمان والياس واليسع ولوط وزكريا ويحيى وعيسى وأيوب وذي الكفل
#