مراتب الإجماع
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص175
دار الكتب العلمية - بيروت
ولا أن يبدل شيئا مكان شيء ولا أن يحدث شريعة وأن من فعل ذلك كافر
واتفقوا أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صح أنه كلامه بيقين فواجب اتباعه
واختلفوا في كيفية صحته بما فيه البلاغ إلى نقل الكافة
واتفقوا أن نقل الكافة حق فمن خالفه بعد علمه أنه نقل كافة كفر
واتفقوا أن طلب رخص كل تأويل بلا كتاب ولا سنة فسق لا يحل
واتفقوا أنه لا يحل ترك ما صح من الكتاب والسنة والاقتصار على ما اقتصر عليه فقط
واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن يحلل ولا أن يحرم ولا أن يوجب حكما بغير دليل من قرآن أو سنة أو إجماع أو نظر
واختلفوا في النظر فقال بعضهم منه الاستحسان
وقال بعضهم منه تقليد صاحب أو تابع أو فقيه فاضل
وقال بعضهم منه القياس
وقال بعضهم هو استصحاب الحال المجتمع عليها ومفهوم اللفظ والوارد في نص القرآن والسنة
واتفقوا أن الله تعالى مسمى بأسمائه التي نص عليها في القرآن فقد ذكرناها في مكان آخر وأنه تعالى لا يخفى عليه شيءولا يضل ولا ينسى ولا يجهل وأن كل ما ورد في القرآن من خبر ما مضى أو ما يأتي حق صحيح وصدق ولا شك فيه
واتفقوا أن البعث حق وأن الناس كلهم يبعثون في وقت تنقطع فيه سكناهم
#