شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مراتب الإجماع

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص10

دار الكتب العلمية - بيروت

وان وجد الخلاف من التابعين فمن بعدهم فعدوه إجماعا

- وقوم عدوا قول الصاحب الذي لا يعرفون له مخالفا من الصحابة رضي الله عنهم وإن لم يشتهر ولا انتشر إجماعا

- وقوم عدوا قول أهل المدينة إجماعا

- وقوم عدوا قول أهل الكوفة إجماعا

- وقوم عدوا اتفاق العصر الثاني على أحد قولين أو أكثر كانت للعصر الذي قبله إجماعا

وكل هذه آراء فاسدة ولنقضها مكان آخر ويكفي من فسادها أنهم نجدهم يتركون في كثير من مسائلهم ما ذكروا أنه إجماع وإنما نحوا إلى تسمية ما ذكرنا إجماعا عنادا منهم وشغبا عند اضطرار الحجة والبراهين لهم إلى ترك اختياراتهم الفاسدة

وأيضا فإنهم لا يكفرون من خالفهم في هذه المعاني ومن شرط الإجماع الصحيح أن يكفر من خالفه بلا اختلاف بين أحد من المسلمين في ذلك فلو كان ما ذكروه إجماعا لكفر مخالفوهم بل لكفروا هم لأنهم يخالفونها كثيرا (1) ولبيان كل هذا مكان آخر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية