مراتب الإجماع
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص71
دار الكتب العلمية - بيروت
غير حبلى ولا مرضعة وكان قد دخل وهو مسلم بالغ عاقل غير سكران ولا مكره ولا مجبوب ولا عنين وهي ممكنة له من نفسها ووطؤها ممكن فحلف ألا يطأها أبدا فانه مول إذا طلبته بذلك
قال على بن أبي طالب رضوان الله عليه لا ايلاء في اصلاح وقال عطاء والزهري والثوري لا ايلاء الا في مدخول بها قال ابن عباس لا يكون مؤليا الا من حلف ألا يطأها أبدا
واتفقوا أن الوطء في الفرج قبل انقضاء الأربعة الاشهر فيئة صحيحة يسقط بها عنه الايلاء
واختلفوا أيكفر لحنثه إذا وطئ أم لا يكفر
فقال الحسن وابراهيم لا كفارة عليه ان وطئ
واختلفوا في كل ما ذكرنا بما لا سبيل إلى تربيب صفة إجماع فيه
الطلاق والخلع
اتفقوا أن طلاق المسلم العاقل البالغ الذي ليس سكران ولا مكرها ولا غضبان ولا مكرها ولا محجورا ولا مريضا لزوجته التي قد تزوجها زواجا صحيحا جائز إذا لفظ به بعد النكاح مختارا له حينئذ وأوقعه في وقت الطلاق بلفظ من ألفاظ الطلاق على سنة الطلاق فانه طلاق عمرو بن عبيد يقول طلاق المريض ليس طلاقا وهي زوجته كما كانت ذكر ذلك الطحاوي في شروطه
واتفقوا أن الزوجة ان لم يطأها زوجها في ذلك النكاح أن كل وقت فهو وقت طلاق لها
واتفقوا أن التي وطئها في ذلك النكاح أن وقت الطلاق فيها هو كونها طاهرا لم يمسها فيه ما لم يكن طلقها قبل ذلك الطهر وهي حائض وأن وقت طلاقها ان كانت ممن لا تحيض لصغر أو كبر أو لخلقة أو ليأس بعلة متيقن فطلقها في استقبال شهر لم يطأها في الشهر الذي قبله فانه مطلق في وقت طلاق
#