شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مراتب الإجماع

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص72

دار الكتب العلمية - بيروت

واختلفوا في خلاق الجاهل فكرهه الحسن

واتفقوا أن من طلق امرأته التي ذكرنا في الوقت الذي وصفنا طلقة واحدة رجعية لم يتبعها ولا شرطا مفسدا للطلاق أن ذلك لازم

واتفقوا أنه ان اتبع الطلقة التي ذكرنا للتي وطئها طلقة ثانية بعد الأولى وقبل انقضاء عدتها أنها أيضا لازمة له وأنه قد سقط مراجعتها وحرام عليه نكاحها الا بعد زوج

واتفقوا أن لم يتبع الطلقة الأولى ثانية أو لم يتبع الثانية ثالثة أن له ذلك

واتفقوا أنه ان تزوجها زوج مسلم حر بالغ عاقل مرغوب فيه غير مقصود به التحليل نكاحا صحيحا على ما قدمنا قبل ثم وطئها في فرجها وأنزل المني وهما غير محرمين ولاأحدهما ولاصائمين فرضا ولاأحدهما ولا هي حائض وهما عاقلان ثم مات عنها أو طلقها طلاقا صحيحا أو انفسخ نكاحها فأتمت عدتها ولم تتزوج فنكاح الأول لها حينئذ حلال وهكذا أبدا

واتفقوا أن من تزوج امرأة ثم طلقها طلاقا صحيحا فأكملت عدتها ولم تتزوج ثم نكحها ابتداء نكاحا صحيحا أو لم تكمل عدتها فراجعها مراجعة صحيحة ثم طلقها ثانية طلاقا صحيحا فأكملت عدتها ولم تتزوج ثم نكحها ثالثة نكاحا صحيحا أو لم تكمل عدتها فراجعها مراجعة صحيحة ثم طلقها طلاقا صحيحا فانها لا تحل له الا بعد زوج كما قلنا في التي قبلها ولا نعلم خلافا في أن من طلق ولم يشهد ان الطلاق له لازم ولكن لسنا نقطع على أنه إجماع

واتفقوا أن الطلاق إلى أجل أو بصفة واقع ان وافق وقت طلاق ثم اختلفوا في وقت وقوعه فمن قائل الأن ومن قائل هو إلى أجله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية