شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص103

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

إنكارا لتكليف ما لا يطاق، فهل يكون في تكليف ما لا يطاق أبلغ من هذا؟ ! .

فقال: إثبات هذا مبني على تلك المقدمات.

قلت: لكن المقصود لنا من تلك المقدمات هو ما يتعلق بنا نحن، وإلا فما علينا ما مضى إذا لم يتعلق بنا منه أمر ولا نهي، وإذا كان كلامنا في تلك المقدمات لا يحصل لنا فائدة ولا لطفا، ولا يفيدنا إلا تكليف (1) ما لا يقدر عليه علم أن الإيمان بهذا المنتظر من باب الجهل، والضلال لا من باب المصلحة واللطف (2) .

والذي عنه الإمامية من النقل عن الأئمة الموتى: إن كان حقا يحصل به سعادتهم، فلا حاجة (3) بهم إلى المنتظر، وإن كان (4) باطلا، فهم أيضا لم ينتفعوا بالمنتظر في رد هذا الباطل، فلم ينتفعوا بالمنتظر [لا.] (5) في إثبات حق، ولا في نفي باطل، ولا أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر، ولم يحصل لواحد منهم به شيء من المصلحة، واللطف المطلوب (6) من الإمامة.

والجهال الذين يعلقون أمورهم بالمجهولات كرجال الغيب، والقطب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية