شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص104

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[والغوث] (1) ، والخضر، ونحو [ذلك مع جهلهم، وضلالهم] ، وكونهم (2) يثبتون ما لم يحصل لهم به مصلحة، ولا لطف، ولا منفعة لا في الدين، ولا في الدنيا أقل ضلالا من الرافضة.

فإن الخضر كان موجودا، وقد ذكره الله في القرآن، وفي قصته عبرة، وفوائد، وقد يرى أحدهم شخصا صالحا يظنه الخضر، فينتفع به، وبرؤيته، وموعظته (3) ، وإن كان غالطا في اعتقاده أنه الخضر، [فقد يرى أحدهم بعض الجن، فيظن أنه الخضر، ولا يخاطبه الجني إلا بما يرى أنه يقبله منه ليربطه على ذلك، فيكون الرجل أتى من نفسه لا من ذلك المخاطب له، ومنهم من يقول: لكل زمان خضر، ومنهم من يقول: لكل ولي خضر، وللكفار كاليهود مواضع يقولون: إنهم يرون الخضر فيها، وقد يرى الخضر على صور مختلفة، وعلى صورة هائلة، وأمثال ذلك، وذلك. لأن هذا الذي يقول إنه الخضر هو جني، بل هو شيطان يظهر لمن يرى أنه يضله، وفي ذلك حكايات كثيرة يضيق هذا الموضع عن ذكرها] (4) .

وعلى كل تقدير، فأصناف الشيعة أكثر ضلالا من هؤلاء، فإن منتظرهم (5) ليس عنده نقل ثابت عنه، ولا يعتقدون فيمن يرونه أنه المنتظر، ولما دخل السرداب كان عندهم صغيرا لم يبلغ سن التمييز،

الصفحة السابقة الصفحة التالية