منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص106
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكثير من هؤلاء يقول: حب علي حسنة لا يضر معها سيئة (1) ، وإن (2) كانت السيئات لا تضر مع حب علي، فلا حاجة إلى الإمام المعصوم الذي هو لطف في التكليف، فإنه إذا لم يوجد إنما توجد سيئات ومعاص، فإن كان حب علي كافيا، فسواء. وجد الإمام أو لم يوجد.
[الوجه الخامس الإمامة ليست من أركان الإيمان]
الوجه الخامس:
قوله: (وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان) .
فيقال. له: من جعل هذا من الإيمان إلا أهل الجهل، والبهتان؟ . وسنتكلم إن شاء الله على ما ذكره من ذلك.
والله تعالى وصف المؤمنين، وأحوالهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد فسر الإيمان، وذكر شعبه، ولم يذكر الله ولا رسوله الإمامة في أركان الإيمان، ففي [الحديث] (3) الصحيح حديث جبريل لما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة أعرابي، وسأله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان قال. [له] (4) : ( «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت.) قال: والإيمان أن
