منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص105
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهم يقبلون من الأكاذيب (1) أضعاف ما يقبله هؤلاء، (2 ويعرضون عن الاقتداء بالكتاب والسنة أكثر من إعراض هؤلاء 2) (2) ، ويقدحون في خيار المسلمين قدحا يعاديهم عليه هؤلاء، فهم أضل عن مصالح الإمامة من جميع طوائف الأمة، فقد فاتهم على قولهم أهم الدين وأشرفه.
[الوجه الرابع الكرامة لا تنال بمجرد معرفة الإمام]
الوجه الرابع:
أن يقال: قوله: (التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة.) كلام باطل، فإن مجرد معرفة الإنسان (3) إمام وقته، وإدراكه (4) بعينه لا يستحق به الكرامة إن لم يوافق أمره، ونهيه (5) ، وإلا فليست معرفة إمام الوقت بأعظم من معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن عرف أن محمدا رسول الله، فلم يؤمن به، ولم يطع أمره لم (6) يحصل له شيء من الكرامة، ولو آمن بالنبي، وعصاه، فضيع الفرائض، وتعدى الحدود (7) كان مستحقا للوعيد عند الإمامية، وسائر طوائف المسلمين، فكيف بمن عرف الإمام، وهو مضيع للفرائض متعد للحدود.
