شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص120

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وما انفصلوا حتى اتفقوا، ومثل هذا لا يعد نزاعا، ولو قدر أن النزاع فيها كان عقب موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فليس كل ما (1) تنوزع فيه عقب موته. [- صلى الله عليه وسلم -] (2) يكون أشرف مما تنوزع فيه بعد موته بدهر طويل.

وإذا كان كذلك، فمعلوم أن مسائل (3 القدر، والتعديل، والتجوير، والتحسين، والتقبيح 3) (3) ، والتوحيد، والصفات، والإثبات، والتنزيه أهم وأشرف من مسائل الإمامة، ومسائل الأسماء، والأحكام، والوعد، والوعيد، والعفو، والشفاعة، والتخليد أهم من مسائل الإمامة.

ولهذا كل من صنف في أصول الدين يذكر مسائل الإمامة في الآخر حتى الإمامية يذكرون مسائل التوحيد، والعدل، والنبوة قبل مسائل الإمامة، وكذلك المعتزلة يذكرون (4) أصولهم الخمس: التوحيد، والعدل، والمنزلة بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والخامس: هو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبه تتعلق مسائل الإمامة.

ولهذا كان جماهير الأمة نالوا الخير بدون مقصود الإمامة التي تقولها الرافضة، فإنهم يقرون بأن الإمام الذي هو صاحب الزمان مفقود لا ينتفع به أحد، وأنه دخل السرداب سنة ستين ومائتين، أو قريبا من ذلك، وهو الآن غائب أكثر من أربعمائة وخمسين سنة، فهم في هذه المدة لم ينتفعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية