منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص140
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وجد خيرا، فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه.» ) (1) .
وقد قال (2) تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [سورة النساء: 79] أي ما أصابك من نعم تحبها كالنصر، والرزق، فالله أنعم بذلك عليك، وما أصابك من نقم (3) تكرهها، فبذنوبك، وخطاياك، فالحسنات، والسيئات هنا (4) أراد بها النعم، والمصائب، كما قال تعالى: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} [سورة الأعراف: 68] ، وكما قال [تعالى] (5) : {إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل} [سورة التوبة: 50] ، وقوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [سورة آل عمران: 120] .
ومثل هذا قوله [تعالى] (6) : {وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} [سورة الروم: 36] .
فأخبر أن ما يصيب به الناس من الخير فهو رحمة منه أحسن بها إلى
