شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص149

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غيرها إنما يدل على أنه لم يزل فعالا، وإذا (1) قدر أنه فعال لأفعال تقوم بنفسه أو مفعولات حادثة شيئا بعد شيء كان ذلك وفاء بموجب هذه الحجة مع القول بأن كل ما سوى الله محدث [مخلوق] (2) بعد أن لم يكن، [كما أخبرت الرسل أن الله خالق كل شيء] (3) ، وإن كان النوع لم يزل متجددا، كما في الحوادث المستقبلة كل منها حادث [مخلوق] (4) ، وهي لا تزال تحدث شيئا بعد شيء.

قال هؤلاء: والله قد (5) أخبر أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش، وأخبر أنه خالق كل شيء، ولا يكون المخلوق إلا مسبوقا [بالعدم] (6) ، فالقرآن يدل على أن كل (7) ما سوى الله مخلوق مفعول محدث.

فليس شيء من الموجودات مقارنا لله تعالى، كما يقوله [دهرية] (8) الفلاسفة: إن العالم معلول له، وهو موجب له مفيض له، وهو متقدم (9) عليه بالشرف، والعلية (10) ، والطبع، وليس متقدما عليه بالزمان، فإنه لو كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية