شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص176

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإن (1) قيل: إن هذا جائز أمكن (2) وجود العالم بما فيه من الحوادث مع القول بأن الحوادث حدثت بعد أن لم تكن حادثة أعني نوع الحوادث، وإلا فكل حادث معين فهو حادث بعد أن لم يكن.

الأقوال الثلاثة في دوام أنواع الحوادث أزلا وأبدا

وإنما النزاع في نوع الحوادث هل يمكن دوامها في المستقبل والماضي، أو في المستقبل فقط، أو لا يمكن دوامها لا في الماضي ولا في المستقبل (3) على ثلاثة أقوال معروفة عند أهل (4) النظر من المسلمين وغيرهم أضعفها قول من يقول: لا يمكن دوامها لا في الماضي، ولا في المستقبل كقول جهم بن صفوان (5) ، وأبي الهذيل العلاف، وثانيها قول من يقول: يمكن دوامها في المستقبل دون الماضي كقول كثير من أهل الكلام من الجهمية والمعتزلة، ومن وافقهم من الكرامية والأشعرية والشيعة، ومن وافقهم من الفقهاء وغيرهم، والقول الثالث قول من يقول: [يمكن] (6) دوامها في الماضي والمستقبل. كما يقوله أئمة أهل الحديث وأئمة الفلاسفة وغيرهم.

لكن القائلون بقدم الأفلاك كأرسطو، وشيعته يقولون. بدوام حوادث الفلك، وأنه ما من دورة إلا وهي (7) مسبوقة بأخرى لا إلى أول وأن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية