شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص180

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قيل: معلوم أن إرادة هذا الحادث ليست إرادة هذا الحادث، وإن جوزوا هذا لزمهم أن يجوزوا وجود جميع الكائنات بإرادة واحدة قديمة [أزلية] (1) ، كما يقوله من يقوله من المتكلمين كابن كلاب وأتباعه، وحينئذ يبطل قولهم.

وإذا كان كذلك، فالمعلول المعين القديم إذا قدر كان [مرادا] (2) بإرادة قديمة أزلية باقية، ولم يقترن بها إرادة (3) شيء من الحوادث ; لأن (4) الحادث لا يكون قديما، ونوع الإرادات والحوادث ليس فيه شيء بعينه قديم لكن قد يقال: يقترن بها النوع الدائم (5) لكن هذا ممتنع من وجوه قد ذكر بعضها.

قول الأشعرية والكرامية وموافقيهم

وإن قيل: إن الإرادة القديمة الأزلية [ليست] (6) مستلزمة لمقارنة مرادها لها لم يجب أن يكون المراد قديما أزليا، ولا يجوز أن يكون حادثا ; لأن حدوثه بعد أن لم يكن يفتقر إلى سبب حادث كما تقدم.

وإن (7) جاز أن يقال: [إن] (8) الحوادث تحدث بالإرادة القديمة الأزلية من غير تجدد أمر من الأمور - كما يقول ذلك كثير من أهل الكلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية