منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص248
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال (1) : (وعلى هذه الطريقة إشكال ; لأنا نقول: (الحادث) إذا اعتبرناه من حيث كونه مسبوقا بالعدم، فهو مع هذا الشرط لا يمكن أن يقال: بأن إمكانه يتخصص بوقت دون وقت لما ذكرتموه من الأدلة، فإذن (2) إمكانه ثابت دائما، ثم لا يلزم من دوام إمكانه خروجه عن الحدوث ; لأنا لما أخذناه من حيث كونه مسبوقا بالعدم كانت مسبوقيته بالعدم جزءا ذاتيا له، والجزء الذاتي لا يرفع، وإذا لم يلزم من إمكان حدوث الحادث من حيث إنه حادث خروجه عن كونه حادثا، فقد بطلت هذه الحجة) .
قال (3) : (فهذا شك لا بد من حله) .
قلت: فيقال: (4) هذا الشك هو المعارضة التي اعتمد عليها في كتبه الكلامية (كالأربعين) (5) ، وغيره، وعليها اعتمد الآمدي في (دقائق الحقائق) ، وغيره (6) ، وهي باطلة لوجهين: أحدهما: أنه ليس فيها جواب عن حجتهم، بل هي معارضة محضة، الثاني: أن يقال: قوله (الحادث)
