شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص267

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

صاحب (المضنون الكبير) (1) أنهم يفسرون واجب الوجود بأنه ما لا يلازم غيره لينفوا بذلك صفاته اللازمة له ويقولون: لو قلنا إن له صفات لازمة له لم يكن واجب الوجود، ثم يجعلون الأفلاك وغيرها لازمة له أزلا وأبدا، ويقولون: إن ذلك لا ينافي كونه واجب الوجود، فأي تناقض أعظم من هذا؟ .

الوجه الثالث: أن يقال: الواحد المجرد عن جميع الصفات ممتنع الوجود، كما بسط في غير هذا الموضع (2) ، وبين (3) أنه لا بد من ثبوت معان ثبوتية مثل كونه حيا وعالما وقادرا (4) ، وأنه يمتنع أن يكون كل معنى هو الآخر، أو أن تكون تلك المعاني هي الذات، وما كان ممتنع الوجود امتنع أن يكون واجب الوجود، فإذا ما زعم أنه واجب الوجود، فهو ممتنع، فضلا عن أن يقال: إنه فاعل لصفاته، كما هو فاعل لمخلوقاته، أو إنه مؤثر،

الصفحة السابقة الصفحة التالية