شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص287

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

موجودا، فالحدوث يتضمن هذا المعنى، أو يستلزمه، وإذا كان الحدوث متضمنا للحاجة إلى الفاعل، [أو] (1) مستلزما للحاجة إلى الفاعل لم يجز أن يقال: هو مانع عن الحاجة، فإن الشيء لا يمنع لازمه (2) ، وإنما يمنع ضده.

الثالث: قوله: (الواجب من حيث هو (3) واجب يمتنع استناده إلى المؤثر) ممنوع، بل الواجب بنفسه هو الذي يمتنع استناده (4) إلى المؤثر، وأما الواجب بغيره، فلا يمتنع استناده إلى المؤثر، بل نفس كونه واجبا بغيره يتضمن استناده إلى المؤثر، ويستلزم ذلك، فكيف يقال: إن الوجوب بالغير يمنع الاستناد إلى الغير.

وإن قال: أنا أريد الواجب من حيث هو واجب مع قطع النظر عن كونه واجبا بنفسه أو بغيره.

قيل له: ليس في الخارج إلا واجب بنفسه، أو بغيره، وإذا أخذ مطلقا عن القيدين (5) ، فهو أمر يقدر في الأذهان لا يوجد في الأعيان.

ثم يقال: لا نسلم أن الواجب إذا أخذ مطلقا يمتنع استناده إلى المؤثر، بل الواجب إذا أخذ مطلقا لا يستلزم المؤثر، [ولا ينفي (* المؤثر] (6) ، فإن من الواجب ما يستلزم المؤثر، وهو الواجب بغيره، ومنه ما ينفيه، وهو *) (7) الواجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية