منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص304
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطلمنكي (1) . وغيرهم، وهي طريقة باطلة في الشرع والعقل (2) عند محققي الأئمة العالمين بحقائق المعقول والمسموع.
والاستدلال بهذه الطريق أوجب (3) نفي صفات الله القائمة به، ونفي أفعاله القائمة به، وأوجبت من بدع الجهمية ما هو معروف عند سلف الأمة، وسلطت بذلك الدهرية على القدح فيما جاءت به الرسل عن الله، فلا قامت بتقرير الدين، ولا قمعت أعداءه الملحدين، وهي التي أوجبت على من سلكها قولهم: إن الله لم يتكلم، بل كلامه مخلوق، فإنه بتقدير صحتها تستلزم هذا القول.
وأما ما أحدثه ابن كلاب ومن اتبعه من القول بقدم شيء منه (4) معين: إما معنى واحد، وإما حروف، أو حروف وأصوات معينة يقترن بعضها ببعض أزلا وأبدا، فهي أقوال محدثة بعد حدوث القول بخلق القرآن، وفيها من الفساد شرعا وعقلا ما يطول وصفه، لكن القائلون بها
