منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص306
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عرض تاريخي لنشأة البدع والمذاهب الكلامية
وكان المسلمون على ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق الموافق لصحيح المنقول وصريح المعقول، فلما قتل عثمان [بن عفان] (1) - رضي الله عنه -، ووقعت الفتنة فاقتتل المسلمون بصفين، مرقت المارقة التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق» (2) ". وكان مروقها لما حكم الحكمان وافترق الناس على غير اتفاق.
وحدثت أيضا بدعة (3) التشيع كالغلاة المدعين لإلهية علي (4) ، والمدعين النص على علي - رضي الله عنه - (5) السابين لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - (6) ، فعاقب [أمير المؤمنين] علي [رضي الله عنه] الطائفتين (7) : قاتل المارقين، وأمر بإحراق أولئك الذين ادعوا فيه الإلهية، فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا: (8) أنت هو. قال: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا هو. فقال: ويحكم!
