منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص308
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
طلب ابن السوداء (1) الذي بلغه ذلك عنه، وقيل: إنه أراد قتله فهرب منه إلى أرض (2) قرقيسيا.
وأما المفضلة الذين يفضلونه على أبي بكر وعمر فروي عنه أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري، وقد تواتر عنه (3) أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر (4) ، روي هذا عنه (5) من أكثر من ثمانين وجها، ورواه البخاري وغيره (6) ، ولهذا كانت الشيعة المتقدمون كلهم متفقين (7) على تفضيل أبي بكر وعمر كما ذكر ذلك غير واحد.
فهاتان البدعتان: بدعة الخوارج والشيعة حدثتا في ذلك الوقت لما وقعت الفتنة، ثم إنه في أواخر عصر الصحابة حدثت بدعة القدرية
