شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص320

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

{ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين - إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين - ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون - أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون} [سورة البقرة: 130، 133] (1) .

وقال تعالى عن موسى [عليه الصلاة والسلام] (2) : {ياقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [سورة يونس: 84] ، وقال: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} [سورة المائدة: 44] ، وقال عن بلقيس: {رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} [سورة النمل: 44] ، وقال عن الحواريين: {وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون} [سورة المائدة: 111] .

ولما كان المسيح صلوات الله عليه قد بعث بما بعث به المرسلون قبله من عبادة الله وحده لا شريك له، وأحل لهم بعض ما كان حرم عليهم في التوراة، وبقي أتباعه على ملته (3) مدة - قيل أقل من مائة سنة -، ثم ظهرت فيهم البدع بسبب معاداتهم لليهود صاروا يقصدون خلافهم، فغلوا في المسيح، وأحلوا أشياء حرمها، وأباحوا الخنزير وغير ذلك،

الصفحة السابقة الصفحة التالية