شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص367

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الوجود المطلق. ثم ظن من ظن منهم أن ذلك هو الوجود الواجب، وفي ذلك (1) من الضلال ما قد بسط في غير هذا الموضع (2) .

وجعلوا غاية سعادة النفس أن تصير عالما معقولا (3) مطابقا للعالم الموجود، وليس في ذلك إلا مجرد علوم مطلقة، ليس فيها علم بموجود معين، لا بالله ولا بالملائكة ولا بغير ذلك. وليس فيها محبة لله ولا عبادة لله (4) فليس فيها علم نافع، ولا عمل صالح، ولا ما ينجي النفوس من عذاب الله (5) فضلا على أن يوجب لها السعادة. وهذا مبسوط في غير هذا الموضع (6) ، وإنما جاء ذكره هنا بالعرض؛ لننبه على أن من عدل عن طريق المرسلين فليس معه في خلافهم لا معقول صريح، ولا منقول صحيح، وأن من قال بقدم العالم أو شيء منه، فليس معه إلا مجرد الجهل والاعتقاد الذي لا دليل عليه، وهذا الخطاب كاف في هذا الباب، وتفصيله مذكور في غير هذا الموضع.

وقد سلك هذا المسلك غير واحد من أهل الملل المسلمين واليهود

الصفحة السابقة الصفحة التالية