منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص452
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فقالت طائفة بالقول الثاني، وهو قول من يطلق أن الله لا يجب عليه شيء ولا يحرم عليه شيء.
وقالت طائفة: بل هو أوجب (1) على نفسه، وحرم على نفسه كما نطق بذلك الكتاب والسنة في مثل قوله [تعالى] (2) {كتب ربكم على نفسه الرحمة} [سورة الأنعام: 54] وقوله {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} [سورة الروم: 47] وقوله في الحديث الإلهي [الصحيح] (3) " «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما» " (4) .
وأما أن العباد يوجبون عليه ويحرمون عليه فممتنع عند أهل السنة [كلهم] (5) . ومن قال: إنه أوجب على نفسه (6) أو حرم على نفسه فهذا الوجوب (7) والتحريم يعلم عندهم بالسمع، وهل يعلم بالعقل؟ على قولين لأهل السنة.
وإذا كانت (8) هذه الأقوال كلها معروفة لأهل السنة، بل لأهل
